كهف الغرباء

 

يمكن أن أدعي الآن

أن سنجاباً قد عذب نفسه

بأن ظل معلقاً طول الليل من ذيله

في فرع شجرة،

وأنه بكي عند باب الجحر الذي أسكن فيه

وأن دموعه قد بللت قدميّ

اللتين تتوسدهما رأسي المهدود

من التفكير, في كيفية إعادة ذاكرته

إلي رأسه،

ورأسه إلي قلبه،

وقلبه إليّ

ويمكن أن أَدّعي أن الانتحار

يجلس علي طرف أنفي

ويدلي ساقيه, ويدندن أغنية العاشقين

: تعالي أدفئك من الوحدة

وأخلصك من الأحلام الميتة.

لماذا تظلين شجرة عارية

علي طريق سريع؟

الليل..

يرفض أغنية الوحشة

ويضيء نجوماً في سماء الوحيدين

وأنا

في كهف الغرباء

أسلي الوقت

وأدعي أنني مكنسة

في كهف عجوز،

تعرف كل الأسرار وتنساها

وتكنس بي الحزن

عن بيتها الصغير.