سوف أتذكرك تماما
في اللحظة التي
لطمني
فيها أبى على وجهي بعنف القرى.
و كان أخي بالوحل يسد الباب,
وحقيبة سفري , بملابسي الرثة
تسقط مثل دموعي الحارقة على
طين غرفة فقيرة.
سوف أتذكرك تماما.
في عشرين قرص لنوم طويل
وظهيرة مكتوبة بدم الق على
ملاءتي الصفراء , و بعض الكتب
الساقطة جوار الأحذية,
و خارج لا ينتبه لكارثة اليقظة,
و البنت المنكفئة فوق رماد تنفسها,
و العرق البارد.
سوف أتذكرك تماما.
و أبى يبحث عن وجهي المتكفن
بالشعر الأسود , و الرفض ,
و ألق الغيبوبة,
و الجدران الصلدة.
سأتذكرك تماما.
حين أخاف المرآة,
و صورة أمي.
حين تعمد وجهي المتورم
دمعات ساخنة من غيم أبى.
أتذكرك تماما .
و أنا أمسح وجه أبى
بيدي المرتعشة, و أشد بخيط
الحياة الدقيق مساميرا تنضح منها,
رائحة الخشبات الملعونة بالعار ,
ودم الأنثى .
أتذكرك تماما .
بين دخان قصائدها,
و صراخ الوحش بمعدتها المثقوبة,
بالقاهرة الملفوفة بضباب سجائرها,
ووجوه شائهة , بالبوابات يعمدون
الداخلات بوحل البراح ,
و يمزقون ملابسهن .
أتذكرك الآن تماما.
مسكونا "بفساد الأمكنة "
و حبر الطباعة ,
بالأمهات ,
و دمع الأطفال الطازج.