أبدا لن تكون وحيدا

                                                                                          - إلى إبراهيم فهمي© -

 

كان ينبغي أن تلتفت قليلا ،

وهم يكفنوك بجلدهم

و دموعهم تحفر لك نهرا

من زهرة البستان§إلى بهتم¨

فتبين بلاد ،

لم تعرفها قدماك

و ترفرف روحك

أشرعة للمعدمين.

 

كان ينبغي أن تلتفت قليلا

لقروش عجزهم البسيطة

و اكتشاف الوردة البيضاء

في وسط القمامة لم تمس.

وحيدا جئت

وحيدا رحت

و بردانا

والله على جوع موائدنا

وزعك تماما

و بصمت ،

يشبه رحلتك اليومية

من نار النارجيلة للسل العنقودي.

تماما

مثل مناديل ، شربت صرخة

بنت لا تعرفها ،

و انفرطت,

فوق الدرج المتآكل للتصديق

و طفل ,غسل دمك المسكوب

–  بلا آهة -  غطاك بجلباب كان قصيرا

فاكتشف اللفظة،

ساوم كل ملائكة الله, على قدميك

العاريتين و انفجر بكاء.

 

صبارات،

تمتص دماء الأجنحة المبتورة للتو،

ستزهر،

بالبدرومات!

بشارع جانبي !

أو غرفة بالسطوح.

و لن تنكرنا.

كان ينبغي أن تكون سعيدا

و أنت ترانا  نرتدي رحيلك

تحت ملابسنا الممزقة

و نتأمل حذاءك المثقوب

                         الفارغ .

 

 

 

 

الديوانالصفحة الرئيسية

 

 


© قاص مصري صديق مات متأثراً بالوحدة والسل

§ مقهى للأدباء في القاهرة أقيم به المأتم                

¨ منطقة بالقاهرة دفن بها في مدافن الصدقة