كل مساء
،
ترمي ظلالك في ساحة الدمع
فوق وسادتي.
و كزهرة صحراء
، تحتفظ بدمعك
عبر أوراقك المجوفة.
دائما تتذكر وحشة يونيو
طزاجة جسدينا
،
و ملابس ابنك الصغير
فتتحدث عن ألم الخيانة
، و يمام الكورنيش
و تقذف قدح البيرة في وجهي.
كانت عيونك ترقب جرحى
مازال يحافظ على صورة
لرجال ماتوا
، و قئ دموي
على ملاءة صفراء
و انتحارين.
كانت عيونك ترقب جرحى و تغادر!
كل مساء
تقف على بعد عام من معاركي الصغيرة
،
وتنهض سريعا
، فوراءك حزن لا يشبهك
و طفل لا يشبهني.
وورائي أسئلة عن أجساد
، يبصق الرجال
فيهن لذتهم !
أجساد
، تقف طويلا خلف الميكروسكوب
،
و أبخرة المطبخ
، وتلقف القنابل المسيلة
للدموع بطرقات الجامعة .
لمادا عدت إذن ؟
لتغادر !؟
لن يغفر لك طفلك الذهاب للبار بثمن الحليب
و لن يغفر لي طوباويتى البلهاء.
الرجل الذي يكبرني بخمسة و عشرين عاما
ساومني عن حزني ببرميل نفط
،
و منزل لأسرتي المشردة و طقس زفاف
فدفنت قاسم أمين بكيس الأكاذيب
تحت وسادتي
، و لم
أبك
على .
كل مساء
تذرع الغرفة جيئة و ذهابا
و تلوم نفسك
أعرف أنك تلوم قلبك
،
فأود لو أقيئك كدمى الطري.
و في الظلام
– الذي خصصته لنا-
أتحسس أجزاء طفلي التي تلفت
أيتها الغرفة الواسعة
كم أنت ضيقة
على دمعة معلقة
و طيف .