تحـــــــــــد

 

*هذا الولد يؤرقني

صمت, و شوارع

و متاريس تمنعني ،

من دفئكَ ،

في مشوار يومي

وطويل, كالجوع ،

و أحلام الفقراء .

 

 

*أنت :

شفرة بين هوتين

و القلب حاف  .

 

 

*سأقتل هدى الوحدة التي ،

لا تلجؤنى إلا إليك

في كل طعنة

سأقتل هذا الغياب.

 

 

*أنت مدين لي ،

بكل الدموع التي غسلت الغبار

عن زجاج المواعيد التي لم تأت فيها

بالشارع الزى هجرته العربات أخيرا

بتلكؤات العاشقين ،

تحت المصابيح المنطفئة

أنت مدين لي ،

بفضاء الغرفة

بعلبة تبغ فارغة

و نافذة وحيدة

فلماذا تتألق هدى الوردة ،

حتى الآن ؟

 

 

*للثالثة صباحا

في بلكونة بالدور الرابع ،

أكثر من هواء بارد ،

وجارة خرساء تنفض السأم

عن خزنها بالأصابع ،

و بسمة مكسورة تجرح قلبي

و يلملمها باحتياج شديد .

للثالثة صباحا

طعم الجدران ، و ملامح وجه

يسرق منى دخاني ، و يوزع

صرختي على غرف النوم

المقفولة .

 

 

*سأمر على الرابعة الآن ،

و أنتظر الهاتف .

مازلت أحدق في الصمت الجامد

و أشاهدك.

على قلقي ترتاح ، وجليد الوحدة

يخمش ورد الروح ، فهل

أحكمت غطاء الجسدين ،

و قبلت الطفل القادم ؟

سأمر على الرابعة الآن ،

و افتعل الضوضاء لأوقظ أمي

و أسائلها ، عن جرس باغتني

تحت – الدش –

فتصرخ في وجهي:

أن أكمل تغطية العرى المبتل

و أن صديقي في عاديته الآن ينام

و القنبلة انفجرت ابعد من قدميه

بأربعة شوارع ،

وأنى لثلاثة أيام تتلبسني   

حمى الهاتف ،

و الهاتف في التعطيل.

أغلقت الضوء على صمتي ،

و هي تتمتم:

هذى ثالث مرة ، توقظني الليلة

أف للإرهابيين .

 

 

 

 

الديوانالصفحة الرئيسية