بحيرة الضفدعة

 

 

 

علي شاطئ بحيرة جميلة,كانت تعيش مجموعة من الحيوانات,وفي أحدى السنوات لم تمطر السماء.و قلت المياه في البحيرة.فقررت الحيوانات أن تهاجر.

 

بحث الأسد عن مكان جديد و بدأت كل الحيوانات الرحيل إلا الضفدعة الخضراء التي كانت تبكي و تحتضن أطفالها.

و كان الغراب واقفا على الشجرة فسألها عن السبب فقالت له:إن رجلي مكسورة و لم أستطع حمل أطفالي على ظهري و الرحيل بهم.و عندما أمرتهم أن يجروا إلى ظهور الضفادع الكبيرة لتنقلهم مثلما فعل كل الصغار رفضوا أن يتركوني حتى حملت كل الضفادع الكبيرة صغارها و ظل أطفالي معي.

 

 

 

 

 

مسح الغراب دموعه و قال لها: ليتني أستطيع أن أحملكم جميعا إلى هناك,و لكن وزنك ثقيل. هل تقبلين أن أنقل أطفالك فقط؟ فقالت الضفدعة بلهفة:نعم ..نعم إن حياة أطفالي أهم من حياتي أشكرك يا غراب .

احتضنت الضفدعة صغارها ، و أوصتهم أن يكونوا مطيعين للضفادع الكبيرة ،ومتعاونين معهم ، وألا يتفرقوا مهم حدث لأن الأخ اقرب لأخيه من أي شخص آخر .

 

 

 

 

 

كان الغراب يحمل أحدى الضفادع فى منقاره كل مرة ، يطير بها قليلا و يستريح قليلا ، ثم يعاود الطياران حتى يصل إلى الأرض الجديدة .

عندما انتهى اخبر الحيوانات بما حدث ، وأوصاهم بالضفادع الصغيرة .

 كانت الضفدعة تبكى كل يوم من اجل أطفالها ، وتسقط دموعها على الأرض ،فتجففها أشعة الشمس ، وتعطيها للسحابة الوحيدة الموجودة فى السماء .

 

 

 

 

 

وفى أحد الأيام قالت أشعة الشمس للسحابة وهى حزينة : هذه هي أخر دمعة من دموع الضفدعة ، التى تموت الآن من العطش . فغضبت السحابة وذهبت بسرعة إلى أمير السحاب ، وحكت له الحكاية لينقذ حياة الضفدعة .

فأمر جميع السحب أن تنطلق وتمطر فوق البحيرة حتى تملأها . وذهبت السحابة التى أخبرت أمير السحاب بالحكاية إلى الغراب النائم على الشجرة فى الأرض الجديدة .

وأسقطت على رأسه بعض القطرات فاستيقظ ، فحكت له حكاية أمير السحاب ، فلم يصدق حتى ذهب إلى البحيرة ووجدها مملوءة بالماء  .

 

 

 

 

 

 

بحث الغراب عن الضفدعة فلم يجدها ، فطار سريعاً إلى الحيوانات حتى تعود لوطنها ، وتبحث معه عن الضفدعة وتشكرها لأنها سبب امتلاء البحيرة بالماء .

عادت الحيوانات ومعهم أطفال الضفدعة إلى وطنهم مسرورين و لكنهم لم يعثروا على الضفدعة الأم فأطلقوا أسمها على البحيرة حتى يتذكروها دائماً .