سيمفونية الجرح والمنفى

 

قدمٌ تتوسط خارطة من فراغٍ

فوق مطاط الدماء بغابة الكربون

أثارٌ لجلد ما

الشظايا غائرة

والوريد ينز فى رئتي كالساً ساخناً

شهوة للموت تصلبني على حد السماءِ

وجثتي الملقاة فى مدن العراء

روحٌ مثبتة على درج الهواء المعدني

لا تصعد الآن جراحي النيئة .

 

نزف طازجٌ بملامح إبريل

أتعمدُ شعراً أقصر منذ الآن

وأقيء اللغة على سلم

أصحابي الساديين

وأبصق

فرجارٌ يخطيء فى الدائرة كثيراً

فمتى أتعلم لغة التهشيم الوقتي ؟

 

أستقرىء جرحى

لون دماء مختلط بسواد الريح

وصخور لا يجب تسلقها

بالجلد الناعم

جنيات

فى الليل ينادين على المتعبات

يركبن أحصنة من بياضٍ

ويسقطن للبحر

يصرن موجاً محرم .

أبشظى

داخل جلد الواحد

أمي نهرتني حين سألت

أبى عن معنى القذف

وأحذية الشرطة

قشرت التاريخ لأخر

بالوعاته

كان الفقر يغنى أدخنة النفط

والجراد يظلل خارطة تتماوج

          دائرتي

وجه فى الجغرافيا

دمعي صار غريب عنه

فلماذا يختبيء بصدر الكل

فراش المنفى ويبللني بالجوع ؟

أجذم الآن

يسمع كارمينا فى ضوءٍ

بسرير خافت

ويسافر للشاي السري

بسيجارة ذكرى

( لا تجذم شيء بمربع شطرنج واحد 

ولكنها بين حد التفجر والجرح

تعرف كم التحدر )

 

وسائدٌ مهزومةٌ بالضجيج

فهل سلمت على دمى الليلة

أردية المستشفى تمنعني

من رئة الهاتف

فبأي رصيف خالٍ

سأحدثك عن الغزو ؟

أصدقاءٌ

انتزع مخالبهم من جلدكَ

وأجمع شكل الملاك الممزق من أرض الغرفة

نفذ التبغ تماماً

وأنين السيمفونية يرحل

أنظر فى المرآة

الوقت

دوائر تتداخل بخرير الماء

حتماً

أحتاج الآن إلى قرصٍ ثالث

                      لننام .

 

 

 


 

الديوانالصفحة الرئيسية